ابن حبان
243
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلدَّاخِلِ الْمَسْجِدَ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ 2496 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَا ، أَخْبَرَنَا
--> = والترمذي ( 316 ) في الصلاة : باب ما جاء إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين ، والنسائي 2 / 53 في المساجد : باب الأمر بالصلاة قبل الجلوس فيه ، وابن ماجة ( 1013 ) في إقامة الصلاة : باب من دخل المسجد فلا يجلس حتى يركع ، وابن خزيمة ( 1825 ) و ( 1826 ) و ( 1827 ) ، والبيهقي 3 / 53 ، والبغوي ( 480 ) ، وأبو عوانة 1 / 415 من طرق عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، به . وأخرجه مسلم ( 714 ) ( 70 ) ، وابن خزيمة ( 1829 ) من طريق محمد بن يحيى بن حبان ، وأبو عوانة 1 / 415 - 416 ، من طريق عمرو بن يحيى ، كلاهما عن عمرو بن سليم ، به . وانظر ( 2497 ) و ( 2498 ) و ( 2499 ) . قال ابن خزيمة في " صحيحه " 2 / 283 بعد إيراده حديث أبي هريرة في الباب : وهذا الأمر أمر فضيلة لا أمر فريضة ، والدليل على ذلك خبر طلحة بن عبيد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الصلوات الخمس ، قال الرجل : هل علي غيرها ؟ قال : " لا ، إلّا أن تطّوّع " ، فأعلمَ أن ما سوى الخمس من الصلوات فتطوع لا فرض . وقال الحافظ في " الفتح " 1 / 537 : اتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب ، ونقل ابن بطال عن أهل الظاهر الوجوب ، والذي صرح به ابن حزم عدمه ، ومن أدلة عدم الوجوب قوله صلى الله عليه وسلم للذي رآه يتخطّى " اجلس فقد آذيت " ولم يأمره بصلاة ، وكذا استدل به الطحاوي وغيره ، وفيه نظر . وقال الطحاوي أيضًا : الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها ليس هذا الأمرُ بداخلٍ فيها . قلت ( القائل ابن حجر ) : هما عمومان تعارضا : الأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل ، والنهي عن الصلاة في أوقات مخصوصة ، فلا بد من خصيص أحد العمومين ، فذهب جمع إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر ، وهو الأصح عند الشافعية ، وذهب جمع إلى عكسه ، وهو قول الحنفية والمالكية .